أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
263
كتاب النبات
والطّرم ، ويسمّى العسل ( 193 آ ) جنا النحل . قال الهذليّ ( من الطويل ) : وإنّ حديثا منك لو تبذلينه * جنا النحل في ألبان عوذ مطافل وكذلك يقال له لعاب النحل وريق النحل ومجاج النحل وكلّ ذلك معناه واحد وقال الشاعر ووصف مشتار عسل ( من الوافر ) : تيمّم وقبة في ذات نيق * دوين الشمس ذات جنا أنيق وكانت وقبة أعيا جناها * على ذي النّيقة اللّبق الرفيق وقال الكميت ( من الكامل ) : وكأنّ ريق النحل علّ بريقها * والمسك بعد سلافة الجريال الجريال الخمر الحمراء . ( 978 ) ويسمّى العسل الطّرم ويقال الطّرم بالفتح والكسر ، وطرمت النحل إذا ملأت نخاريب الشهد عسلا ( 979 ) أهل الحجاز يسمّون الشّهد بالضمّ وهم الذين يقولون السّمّ والدّفّ وغيرهم من العرب يفتح . ( 980 ) والعسل مختلف الألوان والطعوم والروائح والمتانة ( 193 ب ) والرقّة والصفاء والكدر وكثرة الحلاوة وقلّتها ، كلّ ذلك على قدر النبات الذي تجرسه النحل ، فعسل النّدغ والسّحاء أبيض ناصغ كأنّه زبد الضأن وهما شجرتان بيضاوا الزهر .
--> ( 5 ) تيمّم . . . ذات : فيمّم . . . رأس - الديوان . وقال الشاعر : هو أبو ذؤيب : ديوان الهذليّين 1 / 26 رقم 22 : 5 - 6 ( 978 ) ص 5 / 17 : 17 « والطّرم والطّرم العسل يقال طرمت النحل ملأت . . . عسلا » .